“من حقها علينا اكثر من ساعة “
كتبهامحمد التفراوتي ، في 28 مارس 2009 الساعة: 00:15 ص
السويد :شبعاد جبار°
من الساعة الثامنة والنصف وحتى التاسعة والنصف من مساء يوم غد السبت المصادف 28 آذار ستطفئ مايقارب الف وخمسمائة مدينة في اكثر من ثمانين دولة انوارها وتعيش العتمة لمدة ساعة كاملة تلك هي ساعة الارض earth Hour.
ساعة الارض بدأت لاول مرة في سدني عام 2007 حيث أطفئ مايقرب 2.2 مليون شخص مصابيحهم الكهربائية وبعض الاجهزة غير الضرورية اثر دعوة من الصندوق العالمي للمحافظة على الحياة البرية wwfفي محاولة اشراك الجماهير والشركات للتقليل من الاستهلاك الكبير للطاقة لصالح الحد من انبعاث غازات الدفيئة التي بدأت تأثيراتها يلمسها القاصي والداني على شكل ارتفاع درجة حرارة المناخ وتهديد بعض انواع الحياة بالانقراض..وقد ادى ذلك الى خفض استهلاك الطاقة في مدينة سدني بنسبة 10 في المائة في ذلك اليوم.
وفي عام 2008 ارتفع عدد المساهمين في ساعة الارض الى 50 مليون شخص من كل انحاء العالم.. ومن المتوقع ان يصل العدد هذه السنة الى مليار شخص في محاولة للفت انظار القادة واصحاب القرار الى اتخاذ اجراءات جادة من اجل الحد من التغيرات المناخية في تجمعهم الذي سيعقد في العاصمة الدنماركية ديسمبر نهاية هذا العام. هذا الحدث من شأنه أن يبعث برسالة قوية الى زعماء العالم. حيث يفترض وضع خطة للتعامل مع التغيرات المناخية من قبل قادة الدول ، هذه الخطة ستحل محل بروتوكول كيوتو حيث ستنتهي صلاحيته عام 2012.
وبما اننا على الطريق الخطير نحو احترار كوكبنا لذا قامت منظمات عالمية من اجل الدعوة الى المشاركة الفعالة في هذه التظاهرة الكبيرة والهدف هوالتشجيع على توفير الطاقة وبالتالي التقليل من الانبعاثات الغازية ..ويعتبر هذا الحدث فرصة للناس في جميع أنحاء العالم إلى التوحد والمسشاركة في آن واحد في اطفاءالأضواء لمدة ساعة واحدة..والهدف هو خفض الطاقة بنسبة خمسة في المائة في هذه الساعة.
في العام الماضي اطفأت الانوار في العديد من المعالم الشهيرة في ساعة الأرض ، بما فيها الكولوسيوم في روما وجسر غولدن غيت في سانفرانسيسكو.
ومن المقرر هذا العام ان تطفئ الانوار عن معالم ااضافية اخرى منهاأبي الهول وأهرامات الجيزة العظيمة في مصر والاكروبول في أثينا ومبنى امباير ستيت في مدينة نيويورك وأبراج بتروناس في كوالالمبور ، ماليزيا.
اما هنا في السويد فستشارك الشركات وبعض فنادق الدرجة الاولى مثل فندق هليتون في كل من العاصمة ستوكهولم ومدينة مالمو في هذا الحدث الكبير ..مثلما سيطفئ قصر ستوكهولم انواره مشاركة بهذا الحدث.
كما تظهر بعض الشركات اهتماهمها بالموضوع حيث اطلقت شركة كانون مسابقة لافضل صورة يمكن ان تنقل لنا كيف سيكون الحال حينما تكون الغلبة للظلام والعتمة .
وقامت شركة "ارلا" لانتاج وتعليب الحليب في تعبئة انتاجاجها من الحليب في علب ذات لون اسود يتوسطها زر كهربائي محاولةمنها لتذكير زبائنها باطفاء الانوار والاجهزة غير الضرورية ابان ساعة الارض هذه.
كما ستقوم بعض الاذاعات بقطع ارسالها اليومي في هذه الساعة واطفاء انوارها .
"ساعة الأرض ماهي الا وسيلة لمواطني العالم لإرسال رسالة واضحة بشان الاجراءات التي يريدونها فيما يخص تغير المناخ ،" هكذا جاء في خطاب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على موقع يوتيوب.
" ستكون اكبر تظاهرة للعامة للتعبير عن قلقها إزاء تغير المناخ على الإطلاق".
اما نحن في العراق فنقول للعالم اجمع اعطني 23 ساعة كهرباء وطنية في اليوم وخذ مني كل يوم ساعة للارض من غير منّة "حلال بلال عليكم" وليس ساعة كل عام.
فنحن ومنذ مايقارب العقدين نطفئ اجهزتنا وانوارمصابيحنا "مجبر اخاك لابطل " نظرا لظروف الحصار والحرب ..ومازالت الحال كما كان في السابق وربما اكثر سوءا ..فلطالما اوقدنا الشموع وبعض والفوانيس وربما بعض الالات التي نبتكرها او حتى ابتكرها اجدادنا القدامى, من اجل توفير سويعة نور يستطيع ابنانا فيها اداء واجباتهم المدرسية ..ثم تغلبنا على ذلك باقتناء المولدات الكهربائية والتي يعمل البعض منها بالديزل .
ولكن هل ساهمنا في خفض الانبعاثات الغازية ؟
هل قللنا من استهلاك الطاقة؟
هل حافظنا بذلك على البيئة؟
الجواب طبعا لا.بل بالعكس فانقطاع التيار الكهربائي ساهم بشكل كبير في تغيير سلوك الناس وسبل معيشتها وتوجهت الى قطع الاشجار والاحزمة الخضراء في محاولةمنهم لتوفير الوقود لاغراض الطبخ والتدفئةاو لغرض بيعها والاتجار بها وهو سلوك ماكانت تفعله سابقا
كما ان الاستعمال المكثف للمولدات الكهربائية ادى بدوره الى زيادة اطلاق الغازات الى الجو …
فمن يساعد العراقيين على استعادة بيئتهم او حتى المساهمة في مثل هكذا فعاليات عالمية ..اني والله اجد حرجا كبيرا ان اطلب منهم واحثهم على ان يطفئوا مولداتهم الكهربائية ليشاركوا العالم هذا الحدث الكبير ويساهموا فيه.
ولكن عندما تعود الطاقة الكهربائية الوطنية لتعمل 24 ساعة باليوم ساضمن لكم بانه ستكون لنا كل يوم "ساعة ارض "نحتفل فيها بتوفير الطاقة على ضوء الشموع واننا بارادتنا نستطيع ان نستغني عن ساعة كهرباء يوميا وليست ساعة واحدة كل سنة..فمن حقها علينا اكثر من ساعة تلك هي امنا الارض ..لاننا عراقيون.
==========================
° كاتبة وناشطة في مجال البيئة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























