حبارى تهبط اضطرارياً في البحر بمنطقة الطويلة…
كتبهامحمد التفراوتي ، في 15 مارس 2009 الساعة: 23:32 م
صياد يقفز في الماء وينقذها من الغرق
هيئة البيئة تعيد إطلاق الحبارى بعد علاجها وتأهيلها بالمركز الوطني لبحوث الطيور
ابوظبي: عـماد سـعد:
بناءاً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي أعيد إطلاق حبارى مصابة بعد أن تم علاجها وتأهيلها بالمركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة. وكان قد عثر على الحبارى المصابة مجموعة من الصيادين خلال رحلة صيد بحرية في الطويلة حيث سقطت بالقرب من مركبهم بعد أن لاحظوا عليها التعب الشديد مما دفع أحد الصيادين للقفز في البحر لأخرجها حيث قاموا بتسليمها لهيئة البيئة – أبوظبي التي قامت بعلاجها وإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية بعد تحسن حالتها. وقد تم تسليم الحبارى المنهكة إلى المركز الوطني لبحوث الطيور بسويحان التابع للهيئة حيث تم إدخالها إلى قسم الحجر البيطري بالمركز لوضعها تحت المراقبة الدقيقة حيث خضعت لفحص بيطري شامل لتلقي العناية الصحية اللازمة.
وكشف الفحص البيطري الشامل أن الحبارى، التي كانت من الإناث، تعاني من جفاف شديد وضعف عام حيث لم يتجاوز وزنها 836 جرام، كما كانت غير قادرة على المشي أو الوقوف نهائياً. وتم أخذ عينات لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من عدم إصابتها بالإمراض.
وبعد الانتهاء من الفحص البيطري والمتابعة الصحية تم عزل الطائر الذي تبين فيما بعد خلوه من الأمراض المعدية كالكلاميديا وأنفلونزا الطيور وفيروس مرض نيوكاسل. إلا أن نتائج الفحوصات أشارت إلى وجود بعض الضعف في العضلات والكبد والكلية.
ووضعت الحبارى تحت برنامج علاجي وغذائي مكثف ضم جرعات من الفيتامينات الإضافة إلى الأدوية المعالجة والغذاء الصحي حيث كانت يتم تقديم كميات صغيرة من الغذاء يدويا مرتين يومياً، كما تم تغذيتها بسوائل تحتوي على العديد من الفيتامينات بواسطة الأنابيب. وبعد أن بدأت الحبارى بالتحسن واستعادت كامل صحتها حيث وصل وزنها إلى أكثر من 1.236 جرام، تم تجهيزها وإعادة إطلاقها في البرية بعد أن زودت بجهاز تتبع بعد أن أصبحت جاهزة للإطلاق.
هذا والجدير بالذكر أن المركز الوطني لبحوث الطيور الذي تأسس منذ عام 1993 قد تخصص بدراسة وتتبع مسارات هجرة طيور الحبارى من مناطق تكاثرها في وسط وشرق آسيا إلى المناطق التي تقضي فيها فصل الشتاء في شبه الجزيرة العربية. ويرتبط المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة البيئة في أبوظبي بالعديد من الاتفاقيات مع عدد من الدول سواء في مناطق تكاثر الحبارى أو مع الدول التي تقع ضمن النطاق الجغرافي للهجرة الشتوية لهذا الطائر.
كما يتعاون المركز مع العديد من المراكز المعنية بالحبارى أو الطيور لتوفير البيانات الملائمة والتي تساعد على حمايتها، إلى جانب أن البيانات التي يتم جمعها عن طريق الدراسات الميدانية تساهم في إنجاح عمليات الإكثار في الأسر وتساهم في تعزيز أعداد الحبارى في البرية بطرق مباشرة أو غير مباشرة. ويعتمد باحثو المركز في دراستهم على الأجهزة والتقنيات الحديثة مثل أجهزة التتبع الأرضية والفضائية والتي تسهل من عمليات تعقب الطيور والتعرف على مسارات هجرتها وتنقلاتها وتحديد مناطق تكاثرها وبالتالي معرفة الدول والمناطق التي تتواجد فيها وسبل حمايتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























