
افتتحت، يوم الجمعة بالرباط، أشغال الملتقى الدولي الذي ينظمه، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية حول موضوع "التغيرات المناخية.. الرهانات وآفاق التكيف بالمغرب".
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى بالرسالة الملكية، التي وجهها جلالة الملك للمشاركين، والتي تلاها مستشار صاحب الجلالة، عبد العزيز مزيان بلفقيه.
وأكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن "مجموعة الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ" تتوقع مستقبلا متقلبا، مطبوعا بعدة سيناريوهات، حيث ستشهد الدورات المناخية تحولات عميقة، إذا ما تواصل انبعاث الغازات الدفيئة بوتيرته الحالية. وأضاف جلالته أن من شأن التدهور الشامل لجميع الأنظمة البيئية، الأرضية والبحرية والساحلية، أن يفضي إلى اختلالات نوعية في توازنها، وإلى تهديد التنمية، سواء بالنسبة للأجيال الحاضرة أو المستقبلية.
وأمام هذه التهديدات، يقول جلالة الملك، فإنه لا خيار للمنتظم الدولي، سوى التحرك العاجل، بالحزم المطلوب، وبروح التضامن والإنصاف والمسؤولية، من أجل حماية مستقبل كوكبنا.
وبالنسبة لبلدان القارة الإفريقية، فإن هشاشة أنظمتها البيئية، وضعف اقتصادياتها ومحدودية قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية، كلها عوامل ستفضي حتما إلى تفاقم الفقر وتدهور الأمن في العديد من مناطقها.
وهي وضعية مجحفة بالنسبة لهذه البلدان، إذ كيف يعقل أن تتحمل أكثر من غيرها انعكاسات هذه التغيرات، وهي الأقل إنتاجا للغازات الدفيئة.
وعلى هذا الأساس، فإن التضامن الدولي والإنصاف وتقاسم المسؤوليات قد أضحى اليوم ضرورة ملحة لمساعدة البلدان الإفريقية على بلورة وتفعيل تدابير الملاءمة التي يتعين اتخاذها مع تمكينها من الوسائل والدعم التقني والمالي اللازم.
وقال صاحب الجلالة إن الرهان يكمن في القدرة على المزاوجة بين التنمية، وبين الحرص على الحد من الغازات، والاقتصاد في الموارد الطبيعية. وهو ما يعني كذلك، إطلاق دينامية للتنمية الخضراء مدعمة بآليات ملائمة للقياس.
ويشارك في هذا الملتقى، فضلا عن ممثلي المؤسسات الدولية الكبرى، كالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خبراء من مستوى عال من مصالح الأرصاد الجوية، ومراكز البحث في المناخ، من مختلف البلدان.
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية:
"الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه للمشاركين في هذا الملتقى الدولي المهم، المخصص لتدارس التغيرات المناخية، وما تحمله من مخاطر وتحديات، والحلول التي يتعين علينا بلورتها، سواء للتخفيف من آثارها، أو لما تستوجبه من ملاءمة أنماطنا التنموية.
وفي هذا الصدد، فإن الأدلة التي تمدنا بها، بصفة منتظمة، المجموعة العلمية الدولية، بمختلف تخصصاتها، تثبت التأثير القوي للعوامل البشرية في التقلبات المناخية الراهنة.
كما أن "مجموعة الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ" تتوقع مستقبلا متقلبا، مطبوعا بعدة سيناريوهات، حيث ستشهد الدورات المناخية تحولات عميقة، إذا ما تواصل انبعاث الغازات الدفيئة بوتيرته الحالية.
وإن من شأن التدهور الشامل لجميع الأنظمة البيئية، الأرضية والبحرية والساحلية، أن يفضي إلى اختلالات نوعية في توازنها، وإلى تهديد التنمية، سواء بالنسبة للأجيال الحاضرة أو المستقبلية.
وأمام هذه التهديدات، فإنه لا خيار للمنتظم الدولي سوى التحرك العاجل بالحزم المطلوب، وبروح التضامن والإنصاف والمسؤولية، من أجل حماية مستقبل كوكبنا.
وبالنسبة لبلدان القارة الإفريقية، فإن هشاشة أنظمتها البيئية، وضعف اقتصادياتها ومحدودية قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية، كلها عوامل ستفضي حتما إلى تفاقم الفقر وتدهور الأمن في العديد من مناطقها. وهي وضعية مجحفة بالنسبة لهذه البلدان، إذ كيف يعقل أن تتحمل أكثر من غيرها انعكاسات هذه التغيرات، وهي الأقل إنتاجا للغازات الدفيئة.
وعلى هذا الأساس، فإن التضامن الدولي والإنصاف وتقاسم المسؤوليات قد أضحى اليوم ضرورة ملحة لمساعدة البلدان الإفريقية على بلورة وتفعيل تدابير الملاءمة، التي يتعين اتخاذها مع تمكينها من الوسائل والدعم التقني والمالي اللازم.
حضرات السيدات والسادة، إن المغرب، وعلى غرار كافة بلدان المعمور يعاني انعكاسات التغيرات المناخية بحكم خصوصيات موقعه الجغرافي وأنظمته البيئية.
لذلك، أكدت بلادنا منذ البداية، مشاطرتها المجموعة الدولية الاقتناع الراسخ بضرورة التحرك، وبأهمية الانخراط في الوعي الكوني، الذي كرسه مؤتمر قمة الأرض المنعقد بـ "ريو دي جانيرو" سنة 1992، من خلال الاتفاقيات المتع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ