ان انحطاط وتدهور البيئة نتيجة الحروب والنزاعات بين الدول, ليست بنظرية جديدة او حقائق تم التوصل اليها حديثا وانما كانت معروفة منذ قرون عديدة عندما لوحظ ازدياد الامراض والكوارث اثناء الحروب وبعدها .. .
ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية نشبت اكثر من مائتي حالة حرب ونزاع مسلح جرت في مناطق مختلفة من العالم . ونتيجة هذه الحروب ازادا التدهور والتلوث البيئي حتى اصبح معروفا ان انحلال البيئة وتدهورها هو نتيجة حتمية لهذه الحروب . ويعتبر بعض الباحثين ان من اكبر هذه الحروب واكثرها ضررا على البيئة على مدى التاريخ كانت حرب فيتنام وحربي الخليج الثانية والثالثة ومابينهما من سنوات الحصار الذي لم يكن باقل فتكا من الحرب نفسها على السكان والبيئة والبنية التحتية عندما دارت رحى الحر ب استعملت فيها احدث وابشع الآلات الحربية واخر ماتوصلت اليه التكنولوجيا في مجال الغلبة السريعة في ساحة المعركة مهما كان الثمن واخطر هذه الاسلحة على الانسان والبيئة هي ذخائر اليورانيوم المنضب الذي جرب استخدامه لاول مرة وعلى نطاق واسع في حرب الخليج الثانية عام 1991لقد دكت ارض العراق دكا مابين عامي 1991 و 2003 بمايقارب من 1500 - 2100 طناً من هذه القنابل الفتاكة التي خلفت وراءها اطنان من العجلات والنفايات والمدافع والدروع المضروبة والملوثة بها انتشرت في مناطق مختلفة من العراق، وخاصة في محافظاتنا الجنوبية فاصبح العراق يئن باجمعه تحت وطأة التلوث الاشعاعي نتيجة إستخدام هذه القوة المفرطة والاسلحة المحرمة من قبل قوات التحالف وخاصة القوات الامريكية والبريطانية .
أن حجم التلوث الإشعاعي الذي تعرض له العراق يفوق التلوث الإشعاعي الناتج عن قنبلتي هيروشيما وناكازاكي، وإذا أضفنا حجم وزن المقذوفات التقليدية التي ألقيت على العراق خلال حرب 1991 البالغة (141921) طن(والتي تعادل 7 قنابل ذرية من عيار هيروشيما) فلنتصور إذن حجم الدمار الهائل الذي تعرض له العراق ..ولقد تضاعفت حالات الاصابة بامراض السرطان وخصوصا مايصيب منها الرئتين





























